مؤلف مجهول

111

كتاب في الأخلاق والعرفان

[ في ذكر أنواع العلم ] قال الحافظ رحمه اللّه : العلم أنواع شتّى ، وبينها تفاضل وتفاوت حسب تفاضل المعلومات . أوّلها علم الحسّ ، والحواسّ خمس : السّمع ، والبصر ، والشّمّ ، والذّوق ، واللمس ، وعلم البديهة وهو أوّل درجة العقل . ثمّ علم الاستدلال من الشّاهد على الغائب . ثمّ الأخبار . وقيل : العلوم سبعة : أوّلها : الحواسّ السّليمة ، والثّاني : علم الضّرورة ، والثالث : الأخبار المتواترة ، والرّابع : القياس ، والخامس : الشّواهد والدّلائل ، والسّادس : اللغة ، والسّابع : أخبار الرّسل بعد إقامة الحجّة . ولا سبيل إلى درك شيء من الأشياء إلّا بالعقل الكامل واللبّ الوافر . وقيل : العلم اثنان : أوّله : قريب طريقه ، سهل طلبه ، سريع وقوعه . والثّاني : بعيد مقصده ، غامض مطلبه ، بطيء وقوعه . وعند الأئمّة عليهم السّلام لا يعرف الحقّ إلّا من أربعة أوجه : إمّا حجّة عليّة فاصلة ، وإمّا آية